ابن حجر العسقلاني

112

الدراية في تخريج أحاديث الهداية

قوله ويروى مفسرا الدارقطني والطبراني من حديث عصمة بن مالك قال سرق مملوك أربع مرات فعفي عنه النبي صلى الله عليه وسلم ثم سرق فقطع يده ثم سرق فقطع رجله ثم سرق فقطع يده ثم سرق فقطع رجله وقال أربع بأربع وأخرج عبد الرزاق وإسحاق وابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن سابط نحوه مرسلا وفي الباب قصة الرجل الذي جاء من اليمن فشكى أن عامل اليمن ظلمه فقطعه فنزل بأبي بكر فكان يكثر الصلاة من الليل فقال أبو بكر وأبيكما ليلك بليل سارق ثم فقدوا عقدا لأسماء بنت عميس امرأة أبي بكر فوجدوه عنده فقطع يده اليسرى القصة أخرجها مالك عن عبد الرحمن ابن القاسم عن أبيه وهي منقطعة وقد روى موصولا أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة وفيه فشكى إليه أن يعلى بن أمية قطع يده ورجله في سرقة وهذا على شرط الصحيح وفيه قال ابن جريج وكان اسمه جبر أو جبير قوله والحديث طعن فيه الطحاوي لم أقف على كلامه قوله وروى عن علي أنه قال إني لأستحي من الله أن لا أدع له يدا يأكل بها ويستنجي بها ورجلا يمشي عليها عبد الرزاق أخبرنا معمر عن جابر عن الشعبي كان علي لا يقطع إلا اليد والرجل وإن سرق بعد ذلك سجنه ويقول فذكره ولم يذكر الرجل وهذا إسناده ضعيف وروى محمد بن الحسن في الآثار عن أبي حنيفة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن علي فذكره نحوه وأتم منه وفيه ورجل يمشي عليها وأخرجه الدارقطني من هذا الوجه وهو أمثل من الذي قبله وروى ابن أبي شيبة من طريق أبي جعفر كان علي لا يزيد على أن يقطع السارق يدا ورجلا فإذا أتى به بعد قال إني لأستحي أن أدعه لا يتطهر لصلاته ولكن احبسوه ومن طريق عمرو بن دينار أن نجده كتب إلى ابن عباس يسأله عن السارق فكتب إليه بمثل قول علي ومن طريق سماك عن بعض أصحابه أن عمر استشارهم في سارق فأجمعوا على مثل قول علي ومن طريق مكحول أن عمر قال إذا سرق نحوه ومن طريق النخعي قال كانوا يقولون فذكره